كيف طوّرنا تجربة المستخدم في صحيفة عين الإخبارية: أخبار أوضح وتصفح أسرع
في “آية”، لما بدأنا مشروع تطوير تجربة المستخدم في صحيفة عين الإخبارية تعاملنا مع الموقع كأنه “منتج يومي” يستخدمه الناس تحت ضغط الوقت. القارئ يدخل غالبًا وهو مستعجل: يبغى يعرف وش صار الآن، أو يلقط أبرز قصة، أو يبحث عن خبر داخل قسم محدد. لذلك كان قرارنا من البداية واضح:
نخلي رحلة القراءة في عين قصيرة، واضحة، ومريحة… بدون زحمة ولا تعقيد.
1) بدأنا من أهم لحظة: أول 10 ثواني
أول ما ركزنا عليه هو “الانطباع الأول”. إذا القارئ ما فهم بسرعة:
- أين العاجل؟
- ما أهم القصص الآن؟
- كيف أصل لقسمي المفضل؟
فهو غالبًا يطلع.
لذلك رتبنا الصفحة الرئيسية كأنها واجهة أخبار ذكية: العاجل يظهر بوضوح، والأهم يتقدم، وباقي المحتوى يتوزع بشكل منطقي يخدم القارئ بدل ما يشتته.
2) خلّينا “العاجل” فعلاً عاجل… مو مجرد قسم
في مواقع كثيرة، العاجل يكون موجود لكن يصعب ملاحظته أو الوصول له.
في عين، خلّينا العاجل:
- واضح بصريًا
- قريب من أعلى الصفحة
- سهل التنقل فيه بدون ضغطات كثيرة
الفكرة: القارئ يلقط المعلومة بسرعة ثم يكمل أو يخرج وهو أخذ اللي يحتاجه.
3) بنينا تجربة قراءة مريحة: النص هو البطل
القارئ ما يبغى يحارب الصفحة. يبغى يقرأ.
لذلك اشتغلنا على تفاصيل القراءة:
- حجم خط مناسب للجوال
- تباعد مريح بين السطور
- تقليل العناصر غير المهمة داخل صفحة الخبر
- إبراز العنوان والملخص بشكل يساعد على الفهم السريع
صار الخبر “يتنفس”، وصارت القراءة مريحة حتى مع جلسات تصفح طويلة.
4) اختصرنا التنقل… وخففنا الزحمة
كثرة الأقسام والروابط ممكن تكون “غنى”، لكنها أحيانًا تتحول إلى تشتيت.
فرتبنا القوائم والأقسام وفق منطق القارئ:
- أقسام أساسية واضحة
- مسار مباشر للأكثر قراءة
- عرض الأخبار داخل التصنيفات بشكل أسهل للتصفح
الهدف: القارئ يعرف وين يروح بدون ما يضيع.
5) طورنا صفحات التصنيفات لتصير “أذكى”
بدل ما تكون صفحات التصنيفات مجرد قائمة طويلة، ركزنا على:
- ترتيب يساعد على اختيار الخبر بسرعة
- عناوين أوضح
- بطاقات أخبار تعطي فكرة سريعة قبل الضغط
كذا القارئ يقرر من العنوان واللقطة، ويقلّ عدد النقرات غير الضرورية.
6) جوال أولاً… لأن الجمهور هناك
أغلب جمهور الأخبار اليوم يقرأ من الجوال، لذلك تعاملنا مع الجوال كأنه الأساس:
- أزرار واضحة وكبيرة
- سرعة تحميل أفضل
- تمرير سلس
- صور محسّنة بدون ثقل
لأن كل ثانية تأخير تعني قارئ أقل.
كيف اشتغلنا على التطوير؟
ما مشينا على “إحساس” أو ذوق فقط. مشينا على خطوات عملية:
- تابعنا أين يتوقف القارئ وأين يغادر
- اختبرنا أكثر من ترتيب للهوم وصفحة الخبر
- قلّلنا عناصر الواجهة إلى ما يخدم الهدف فقط
- عدّلنا النصوص لتكون أقصر وأوضح
- ثم كررنا التحسينات حتى صارت الرحلة متزنة
النتيجة: عين أقرب للقارئ
نجاحنا الحقيقي في تطوير عين الإخبارية ما كان في شكل الواجهة فقط، بل في التجربة التي يشعر بها القارئ:
يدخل بسرعة، يفهم بسرعة، يقرأ براحة، ويتنقل بدون مقاومة.
هذه كانت فلسفتنا في تطوير تجربة المستخدم لصحيفة عين الإخبارية:
نقرّب الخبر من القارئ… ونخلي القراءة عادة يومية سهلة.
